الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
153
تفسير روح البيان
واقف نمىشوند كه كمكردهاند راه * تا رهروان براهنمايى نمىرسند فالمرشد إذا لا بد منه فان المريد ضعيف والشيخ كالحائط المستحكم ( كما قال الشيخ سعدى ) مريدان ز طفلان بقوت كمند * مشايخ چو ديوار مستحكمند ( وقال الصائب ) بر هدف دستى ندارد تيربى زور كمان * همت پيران جوانانرا بمنزل ميبرد نسأل اللّه سبحانه أن يدلنا على سلوك طريقه ويوصلنا إلى جنابه بتوفيقه انه هو الكريم الرحيم إِنَّ الْمُتَّقِينَ عن الكفر والمعصية والجهل والميل إلى ما سوى المولى والمتصفين بالايمان والطاعة والمعرفة والتوجه إلى الحضرة العليا فِي جَنَّاتٍ اى بساتين لا يعرف كنهها فالتنكير للتعظيم ويجوز أن يكون للتكثير كما في قوله ان له لا بلا وان له لغنما والعرب تسمى النخيل جنة وَعُيُونٍ اى انهار جارية اى تكون الأنهار بحيث يرونها وتقع عليها أبصارهم لا انهم فيها وعن سهل رضى اللّه عنه التقى في الدنيا في جنات الرضى يتقلب وفي عيون الناس يسبح وقال بعضهم في جنات قلوبهم وعيون الحكمة في عاجلهم وفي جنات الفضل وعيون الكرم فغدا تجلى ودرجات واليوم مناجاة وقربات آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ حال من الضمير في الجار اى قابلين لكل ما أعطاهم من الثواب راضين به على معنى ان كل ما أعطاهم حسن مرضى متلقى بالقبول ليس فيه ما يرد لأنه في غاية الجودة ومنه قوله ويأخذ الصدقات اى يقبلها ويرضاها قال بعضهم آخذين ما آتاهم وربهم اليوم بقلوب فارغة إلى اللّه من أصناف الطافه وغدا يأخذون وما يعطيهم ربهم في الجنة من فنون العطاء والرفد ثم علل استحقاقهم ذلك بقوله إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ قبل دخول الجنة اى في الدنيا مُحْسِنِينَ كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ الهجوع النوم بالليل دون النهار وما مزيدة لتأكيد معنى التقليل فإنها تكون لإفادة التقليل كما في قولك أكلت أكلا ما وقليلا ظرف ويهجعون خبر كانوا اى كانوا يهجعون في طائفة قليلة من الليل أو صفة مصدر محذوف اى كانوا يهجعون هجوعا قليلا من أوقات الليل يعنى يذكرون ويصلون أكثر الليل وينامون أقله ولا يكونون مثل البطالين الغافلين النائمين إلى الصباح وقال بعض أهل الإشارة فيه إشارة إلى أن أهل الإحسان وهم أهل المحبة والمشاهدة لا ينامون بالليل لان القلة عبارة عن العدم ومعنى عدم نومهم ما أشار اليه صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله نوم العالم عبادة فمن يكون في العبادة لا يكون نائما قيل نزلت الآية في شأن الأنصار رضى اللّه عنهم حيث كانوا يصلون في مسجد النبي عليه السلام ثم يمضون إلى قبا وبينهما ميلان وهما ساعة واحدة بالساعة النجومية ( وقال الكاشفي ) أشهر آنست كه خواب نكردندى تا نماز خفتن ادا نفر مودندى ووقت آنرا دراز كشيدندى * وعن جعفر بن محمد أنه قال من لم يهجع ما بين المغرب والعشاء حتى يشهد العشاء فهو منهم وعن أبي الدرداء رضى اللّه عنه قال سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اى صلاة الليل أفضل قال في نصف الليل وقليل فاعله ( قال بعضهم ) نركس اندر خواب غفلت يافت بلبل صد وصال * خفته نابينا بود دولت به بيداران رسد